إقتصاد

معوقات تنمية قطاع الصناعة النقل واللوجيستيات بغرفة القاهرة

معوقات تنمية قطاع الصناعة النقل واللوجيستيات بغرفة القاهرة

 

معوقات تنمية قطاع الصناعة النقل واللوجيستيات بغرفة القاهرة

.

 ك : ابانوب جمال.

18/8/2022

أكد الدكتور عمرو السمدوني سكرتير شعبة النقل واللوجستيات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن قطاع الصناعة حظى على مدى السنوات ال8 سنوات الماضية باهتمام غير مسبوق من الإدارة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي أولى هذا القطاع أولوية رئيسية ليس لكونه قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر فحسب وإنما لأنه أحد أهم الدعائم لتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير فرص العمل وتشغيل الشباب وزيادة دخل المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.

وأضاف في بيان للشعبة اليوم، إن الرئيس دائمًا ما يوجه الحكومة بأهمية استمرار الجهود الداعمة لقطاع الصناعة الوطنية كنهج استراتيجي ثابت للدولة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة، وسد الفجوة بين الصادرات والواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من مدخلات الإنتاج، بما يلبي الطموح غير المحدود للدولة المصرية في التطور الصناعي والتقدم والتنمية، وكذلك توفير فرص عمل جديدة حاليًا ومستقبليًا.

ولفت «السمدوني» إلى أن دعم الصناعة المصرية في عملية ترشيد استهلاك الطاقة التقليدية للوصول بها للحدود المثلى وإدخال تكنولوجيات الطاقة الجديدة والمتجددة ضرورة خلال الفترة المقبلة، مطالبا بضرورة إجراء الاختبارات المتخصصة من خلال معامل معتمدة دوليًا لتطوير المنتجات الصناعية وزيادة القيمة المضافة، وتأهيل الشركات المصرية للحصول على شهادات دولية (REACH- CE mark) لزيادة معدلات التصدير.

ونوه بأنه رغم هذا الاهتمام وجهود الدولة لتنمية القطاع إلا أنه مازال يعاني من عدة معوقات، وعلى رأسها عدم وجود أراضٍ داخل حيز المناطق الصناعية، والروتين والبيروقراطية التي يجدها أصحاب المصانع أثناء حصولهم على ترخيص العمل، فضلا عن أن الحصول على المواد الخام يعد في مقدمة الأزمات التي تواجه هؤلاء أثناء عملهم، خاصة أنه مع تقييد حركة الاستيراد زادت أسعار أغلب المواد الخام المستوردة من الخارج، وهو ما أثر على حركة العمل داخل مصانعهم.

وتابع قائلا :«هناك مشكلات أخرى، تتمثل في أزمة الحصول على الدولار التي أعاقت استيراد الخامات اللازمة للصناعة، وتراجع الصادرات من المنتجات النهائية، بما يهدد قدرة هذه المصانع على الاستمرار والمنافسة، بجانب بعض العوائق الأخرى التي تتمثل في عدم وجود أراضٍ صناعية، والبيروقراطية الشديدة في الحصول على التراخيص وعدم توافر العمالة المدربة».

وأوضح «السمدوني» أنه رغم المشكلات السابقة التي لم يخل منها أي مصنع، فإن واقع الأمر أن مصر بها قلعة صناعية لا يستهان بها، تمتلك المعرفة والخبرة والإمكانيات رغم بساطتها في كثير من الأحيان، وقادرة على المنافسة وتقديم المنتجات بأعلى جودة، إذا تم توفير البيئة اللازمة للاستثمار في مصر، وتقديم دعم حقيقى للصناعة يتمثل في إزالة عوائق الاستثمار.

وأشار إلى أن زيادة سعر الصرف وعدم توافر الاستقرار الاقتصادى يصعب كثيرا من مهمة الشركات والمصانع المصرية على الإنتاج بصورة منتظمة، وعلى التزامها بعقودها التصديرية، مما يهدد قدرتها على المنافسة بالسوق الخارجية.

وطالب البنك المركزى بإعادة فتح الاعتمادات المستندية للمصانع والمتوقفة منذ بداية العام، لافتا إلى أن معوقات الصناعة في مصر لا تقتصر على العملة فقط، وإنما هناك العديد من المشكلات الأخرى التي تتمثل في عدم وجود أراضٍ صناعية، وصعوبة الحصول على التراخيص

وأوضح سكرتير شعبة النقل واللوجستيات، أن قرار الرئيس الخاص باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التي تم تطبيقها مؤخرًا على عملية الاستيراد، أسهم في عدم نقص السلع ذات الإنتاج المحلي، وقطع سلاسل الإنتاج، كما أنه أنقذ الصناعة المحلية.

وأشار إلى أن وقف العمل بالاعتمادات المستنديه والعودة بمستندات التحصيل في عملية استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج للقطاع الزراعي والصناعي على وجه السرعة، هو حل سريع لاحتواء الأزمة والظروف الملحة العالمية والمرور منها بأقل خسائر اقتصادية ممكنة.

وطالب بضرورة دعم ومساندة القطاعات الإنتاجية في أزمة عدم توافر مستلزمات الإنتاج لمنع ارتفاع معدلات التضخم نتيجة لعدم التوازن بين العرض والطلب مع عجز أصحاب الشركات والمصانع على الاستمرار في سداد المستحقات والوفاء بالتزاماتها المالية، مما يتسبب في عدم الالتزام بعقود التوريدات، وبالتالي التأثير على حصيلة الصادرات وخسارة أسواق تصديرية، وبالتالي انخفاض حصيلة النقد الأجنبي.

ووصف قرار الرئيس الخاص باستثناء بعد مدخلات الإنتاج من قرار فتح الاعتماد المستندى بالتصويبي في ظل تعدد شكاوى منظمات الأعمال والمصانع من تطبيق وآثار قرار الاعتماد المستندي السابق سلبًا على حركة الإنتاج والتشغيل والصناعة، خاصة ما يتعلق بمستلزمات الإنتاج والمواد الخام اللازمة للصناعة.

وانتقد البنوك المصرية التي مازالت تقيد تنفيذ هذا القرار بدعوة تدبير العملة من حاصل التصدير حتي يتمكن المستورد من الاستيراد، متسائلا «مع ارتفاع أسعار العملة وعدم وجود الدولار وعدم قبول البنوك أن يقوم المستوردون بتدبير العملة بمعرفتهم ماذا يفعل المستوردون؟، وما حال الذين ليس لديهم حصيلة تصدير؟.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: