أخبار الفن

مصطفي الأصفر_ ديوان ..كيف المحبة؟!

مصطفي الأصفر_ ديوان ..كيف المحبة؟!

 

مصطفي الأصفر_ ديوان ..كيف المحبة؟!

كيف المحبة؟!
بقلم _ مصطفى الأصفر
1 أنتِ التي يهواكِ نبضُ فؤادي * وأسير باسمك بالدروب أنادي
2 أنتِ المنارة للعروبة كلِّها * يا مصرُ يا أنشودةَ الأجداد
3 كنا لعزتها نردد لحنها * وفَخارنا أمُّ البلادِ؛ بلادي
4 كنا ومازلنا فهذا شأننا * من قولِ أشعارٍ ومن إنشادِ
5 إن المحبة بالقريض عقيمة * إلا التي فيها من الإرشادِ
6 أحزابنا زعمت محبة مصرنا * لو لم تفز ستجوبُ بالإفسادِ
7 كيف المحبة يا بني أوطاننا * وقلوبنا ملأى بذي الأحقاد
8 يا مصر قولي أين قربانُ الهوى * ها حزمتي حالت إلى أعواد
9 حتى عروبتنا التي كانت لنا * حصنا لردع حماقة الأوغاد
10 ضعفت وهانت واستكانت أرضنا * صارت عقارا يُشترى بمزادِ
11 والمسجد الأقصى ينادي يا تُرى * ومتى سيُعلن لي بكم ميلادي
12 سبعون عاما بت وحدي باكيا * متألما لمرارة الإفراد
13 حتى متى أبقى وأبكي وحدتي * أبكي بوادٍ والجميع بوادِ
14 أبكي على عقدٍ تبعثر حبه * فتوحد الأعراب كل مرادي
15 فتوحدوا حتى يعود صلاحنا * ونعيد ما قد ضاع من أمجاد
16 يوما سيرجع للعروبة عزها * ونعود للأغراب كالأسياد
17 نتزعم الدنيا وليس تكبّرا * لكنه وعد الإله الهادي
18 وأظل أعدو بالقصيدة حينها * أنتِ التي يهواكِ نبضُ فؤادي

هاجِرَتي

في مصرَ جاريةٌ، هلّا تُنادينا
الضوءُ من لحظها للعشقِ يَهدينا
أجفانُها روضٌ والعينُ فردوسٌ
والذنبُ أخرجَنا، هيا أعيدينا
قوسُ الجفونِ رمى سهمين في قلبي
للرمْيِ عينُ المها أمسَت ميادينا
إن متُّ أنتِ التي بالبَينِ تقتلنا
أو عِشتُ أنتِ التي بالوصلِ تَفدينا
يا روحَ هاجرتي لا تنزعي جسدي
بالقلبِ نارٌ من الهجرانِ تُردينا
كم في ليالينا قد عادني أرقٌ
وسهرتُ منتظرا، فمتى تعودينا
ستعود أطلالنا بوصالكم قصرا
فرافقيني إلى جنَّاتِ وادينا
لا نبتغي منكم شيئا يضركمُ
إلا وصالَكمُ، فمتى تردّينَ؟!
ضنَّت بعينيها عني مُعاديةً
فهل سأرجو الأذى مهما تُعادينا؟!
نحن الرجال فلا نعدو على امرأةٍ
إنا ومَعشَرُنا، غُرٌّ أيادينا
إني لأَزهَدُ يوم الحرب في نصري
فلتُحْسِني برَّنا أو فلتردّينا
لا جبرَ عندي ولا إكراهَ في ديني
وقد اعتنقتُ فقد أمسى الهوى دينا ..

زينة
بوركتِ من بين النساء كريمةً
لا ترتدين التِبرَ والألماسا
خفَّفتِ عن ظَهرِ الشبابِ حمولةً
باللهِ قد يسّرتِ ذي الأعراسا
تتزينين بذا اللجينِ وإنما
ليست مكانةُ نقدِها مقياسا
بل تكسِبُ الأحجارُ قيمةَ نفسها
بجلالكم وإن ارتديتِ نُحاسا

قهر الرجال
الشيبُ فخرٌ للرجال وإنما
قهرُ الرجال مذلةٌ وظلامُ
مَرَّت فصولك فاغتنمها بغتةً
واسعد بما تبتاعه الأقلامُ
ولَإِنْ بكيتَ إذا أصِبتَ بغصةٍ
فالدمع يشفي إن أتَتكَ سِقامُ
كن ظالما أنَّى ظُلمتَ فإنه
حفلُ المخاوفِ للظَلومِ يقامُ
لا تقسوَنَّ على النفوسِ فربما
يأتيك منها إن قسوتَ خصامُ
واستدع روحك من كلام المصطفى
فالروح سرٌ صانه الإسلامُ

فوائد الإدمان
..
وللإدمانِ منفعةٌ
فأنصِتْ لِي ولبياني
..
علاقاتي مع الناس
سأنهيها بفقدانِ
فأبعد عن مشاكلهم
وحيدا دون أشجانِ
..
ولم يهجم على بيتي
لصوصٌ طولَ أزمانِ
فقد أنفقتُ أموالي
على سُكْري ودخَّاني
..
وبالـ (أتوبيس) إن أركب
سأجلس مثل سلطانِ
وفيه لم أقف أبدا
لضعفي وذوق إنسان
..
وشَعري لن يرى شيبا
وليس سوادَ ألوانِ
فقبل الشيب نيرانٌ
ستُفني كل أركاني
..
ألم تجد الغبا فيه
وفيه كل خسرانِ
فلا تبعد عن المولى
ولا تسمع لشيطانِ

دنيا
الشمـس تُـحـرقـنـا والـحـرّ يـؤذيـنــا
والـريـح تـزعـجـنـا والـبرد يـعـييـنــا
.
دنـيـا بـلا خَـلَـدٍ تـُضـنـي جـوانـبـنــا
ورغـم هـذا لـقـد ضـلـت أمـانـيـنـــا
نـرجـو مـن الـدنـيـا دهـرا نـعـمــّــره
هل ذا سيسعدنا أم سوف يشقينا!
وإن رأيـنــــا مـنـهـــا بـعـضَ آمــــالٍ
تـعـتـاد تـكـذب فـيـنـا مـا تُـمَـنِّـيـنــا
تـهـوى تـداعـبـنـا حـتـى تـصادقـنـا
بـالمـوت تـهـلـكـنا والنـاس تَبكـيـنـا
يـومـا نـكـون بـقـبـر لا أنـيـس لـنــا
فـالمـوت كـأس بـأمـر الله يُسقيـنـا
يـُهـدي المـطـيعـين من جناته نِعمَـا
ومـن ثـنـايـا لـهـيـب النـار يُـهـديـنـا
وإن هـربـنـا مـن الـنـيـران ألـفَـيْـنـا
مـن كـل مأتىً سبيـلَ النـارِ يأتينـا
لا مـهـربا مـنـهـا وكـأن سطوتـهـا
أضحـت علينا -كقول الله- سِجـِّينـا

الحب للجميع
كذبتُ أنا على نفسي
حكمت القلب بالحبسِ
وقلت الـــحـبُّ ممنوعٌ
أيا قلبـــي ويا نفـســـي
لمــاذا تِلْكُمُ الــكَـلِـمُ
فذي دنيا ولا ترســي
فإن طالَتْ فـلن تبقى
فكلُّ النّاسِ في الرَمْسِ
فـهـذا حـــالُ ذي الـدنيـا
وحالُكُمُ بَنِي الإنسِ
فيا نفسي أحبي الناسَ
كلَّـــــهم ولا تنسـي
وصـونـي حـدودَ مــولاكِ
من اللهوِ أو الـمَـــسِّ

عيناكِ لي
عـيـنـــاكِ لي، سـتُـقَـرِّرانِ بـأنـَّــهُ
فـي مُـقـلَـتَـيـكِ صَبَـابَـةٌ تَـتَـألَّـقُ
مِن ظُلمةِ الليلِ الحزينِ سيَنجَلِي
ضَـوءُ اشتياقي في سمائكِ يُشــرِقُ
يا عبلُ كيفَ رضيتِ ما تَحيَين في
أرضٍ بغير مَحَبةٍ لا تُطرَقُ
كلُّ الأماني أنتِ، لا تتمنعي
فجيوشُ قلبي، أنتِ وحدَكِ تعشَقُ

جمال الياسمين
بربي إنه صدقٌ يَمِيني
تنعّمَ ناظري بالياسمينِ
فعيني قد رأت للزهرِ سِحرا
وقد حَلَّ الهوى وعلا حنيني
تزيدُ أنوثةُ الأزهار دوما
وحسنُ الناسِ مرهونٌ بحينِ
فلم أرَ قبلَها مِن حُسنِ أنثى
وتشهد فيكِ -قاصرةً- عيوني
يدقُّ القلبُ حين أراكِ فيه
عجِبتُ، فعاش قبلك بالسكونِ
فإن تَرضي بقلبي فاسكنيه
وإن تَنوي لهجري فاقتليني

شجون الشعر
بديواني شجون لا يراها
سوى المحروم من هذا السرورِ
أواريها فيُظهرها ظلامٌ
فإنَّ ظلامكم في الليل نوري
وأدفنها بأطرافِ البوادي
فتنبشها مخاليبُ الصقورِ
وأزرعها بأرضٍ من وفاءٍ
فتُفشى كل أسرار الجذورِ
يغادرني الرفاق ولست أدري
أأُنفعُ بالغيابِ أمِ الحضورِ
يطول الظلم أحيانا ويفنى
ويبقى الخيرُ من بعد الشرورِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: