تحقيقات

مسودة قانون الاحوال الشخصية تلغى الشخصية القانونية للنساء و لاتراهم سوى مكنة تفريخ اطفال

مسودة قانون الاحوال الشخصية تلغى الشخصية القانونية للنساء و لاتراهم سوى مكنة تفريخ اطفال

 

 

مسودة قانون الاحوال الشخصية تلغى الشخصية القانونية للنساء و لاتراهم سوى مكنة تفريخ اطفال

 

كتب.خلود ابو السعود

 

سيادة الرئيس السيسى نرجوا بالتدخل لوقف المسودة وتشكيل لجنة لدراسة قوانين العالم الاسلامى لتقديم قانون اكثر استناره وانصاف ، فقد وعد سيادته بان لاتظلم النساء فى عهده وهذا مقترح يظلم النساء والاطفال وحتى الرجال المحترمين
فى قراءة اولية لمسودة قانون الاحوال الشخصية المصرى التى نشرتها جريدة اليوم السابع بالامس ٢٣ فبراير
وجدت صادمة,, ففى الوقت الذى تقترح المملكة العربية السعودية مسودة قانون تستند الى رؤى فقهية مستنيرة تساهم بحق فى الانصاف للمراة وللاسرة تقدم مصر مسودة قانون تستند الى اكثر الرؤى تشدد ولا تتعامل مع واقع تساهم فيه النساء ماليا وانسانيا ويستند فى كافة الاحكام على فرضية قبض المرأة للمهر الذى لم تعد موجودة بل وتساهم النساء فى تاسيس منزل الزواجية مما جعل لدينا ظاهرة سجن الغارمات
كما تشارك النساء فى الانفاق فى الاسر دون اى ضمانات لحقوقهن
فالقانون المقترح
يلغى الشخصية القانونية للنساء ويتعامل باعتبارهن ناقصات الاهلية ، كمان يلغى اى حق للامهات لمباشرة حياة ابناءهن ويعتبرهن ” مكنة تفريخ اطفال فقط “
ولذا المسودة مرفوضة شكلا وموضوعا
فما قدم لا يتناسب مع مقتضيات العصر حيث يستند على اكثر الافكار الفقهية انغلاقا وتشددا
فجاء فى المسودة
– عدم الاعتراف بالاهلية القانونية للنساء حيث لا تستطيع المراة عقد زواجها مهما بلغت من السن او المكانة العلمية او حتى السياسية مما يجعل وزيرة فى الدولة تسطيع عقد عقود بمئات المليارات باسم الدولة لكنها تحتاج لولى ذكر ولو اصغر منها سنا لعقد زواجها
– عدم الاعتراف بحق النساء فى اختيار الزوج ويحق لاى ذكر فى العائلة فسخ عقد زواجها استناد الى ما يراه ” عدم التكافؤ “
– استكمال الاستناد الى مذهب الامام ابى حنيفة كمرجع وحيد دون باقى المذاهب او مبادئ الشريعة مما يؤدى الى حق اي ذكر فى العائلة منع النساء من السفر مهما كان منصبها او متطلبات السفر
– غير ترتيب الاب فى حضانة الاطفال ليتقدم بعد الام والجدات
ولكن لم يذكر الام على الاطلاق فى الولاية على الاطفال مما يجعل الام ” مكنة تفريخ اطفال بلا اى علاقة قانونية بهم “
وبناء عليه لاتمكن الام
– قيد ميلاد طفلها
– لا تسطيع الاشراف على امواله او حتى معرفة وضعه المالى وحماية مصالح الطفل من ولاية جد ربما يستولى على امواله
– لاتستطيع اتخاذ قرار بشأن اجراء عملية جراجية له
– لا تستطيع استخراج جواز سفر لابنها او بطاقة شخصية او دعم طفلها فى اى تعامل قانونى باعتبارها ام
– لا تستطيع اختيار نوع التعليم او التدخل الدراسى الا فى حال الخلاف مع الاب وصدور امر قضائى بالولاية التعليمية
– منع سفر الام الحاضن بالطفل بغير اذن غير الحاضن لكنه لم يقيد سفر الاب بالطفل مما يفتح الباب لخطف الاطفال خارج البلاد
– نظم ما يسمى بحق الاب فى استضافة الاطفال فى حالة الخلاف مع النص على الحبس فى عدم اعادته للام ولم ينص على اى اليات تنفيذية تضمن سلامة الطفل النفسية والجسمانية او تحمية من التعدى
– لم يساهم القانون فى تقديم اى تصور اجرائى تنظيمى يساهم فى حسم المشاكل الاجرائية فى المحاكم والتى تجعل دعاوى الاسرة ومن اخطرها النفقة تمتد لسنوات مما يؤدى الي وضع الاطفال فى حالة من الجوع والعوز
– ابقى عبئ اثبات دخل الزوج فى النفقات على الزوجة دون تقديم اى تصور حديث او مميكن للاثبات مما يجعل معاناة الامهات والاطفال فى البحث عن الاثبات لا تتوقف
– لم يساهم فى تقديم حل ناجز فى ضمان مسكن للاطفال فى حال الخلاف لحمايتهم من المبيت فى الشارع فى حال طردهم من منزل الزوجية
– الغى اختصاص المحاكم الحنائية فيما يتعلق بمنقولات الزوجية مما يحرم النساء من اى اي قوة ضاغطة لاستلام منقولاتها لتصبح فى حال الخلاف بلا سكن او فرش
– لم يقدم اى رؤى تتماشى مع تغيرات العصر وتطور ادوار النساء التى اصبحت تعيل بمفردها ما يقرب من ثلث الاسر المصرية وتساهم فى الانفاق بدرجة كبيرة فى اغلب الاسر
– لم يتطرق لتنظم الطلاق وجعلة امام القاضى لحسم الحقوق المترتبه عليه
– لم يتطرق لتنظيم التعدد الذى يدمر اسر كاملة
– لم يراعى استخدام لغة تؤكد على قيام الاسر على المودة والرحمة والشراكة فى اتخاذ القرارات انعكاسا لواقع النساء تشارك فيه فى المسئولية حتى فى الانفاق
-ومن الجدير بالذكر ان الامام محمد عبده قدم فى بداية القرن الماضى ١٩٢٠ مشروع قانون للاحوال الشخصية استند الى قراءات متعددة وتفسيرات دينيه تتماشى مع العصر وتحترم النساء كمواطنات كاملات وتجعل تنظيم الطلاق وتعدد الزوجات امام القاضاء حتى تحسم الحقوق المترتبه عليه
– فاذا بعد مرور قرن كامل من الزمن نعيد تقديم قانون محافظ منغلق لا يتماشى مع اي ادوار تقوم بها النساء او مع متطلبات الواقع
– ويساهم فى مزيد من الظلم والتعقيد فى الحياة الاسرية فى مصر
الاخطر ان عملية مناقشة القانون لم تستجب لاى من اقتراحات المؤسسات العامة فى مجال المراة او الدعم القانونى للاسرة فخلى من معالجة مشاكل الواقع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: